لقاءات

خزائن حسب الطلب من بوبين آند زورويغ

دار “بوبين آند زورويغ”، التي تم تصنيفها من قبل شركة “إرنست آند يونغ” كواحدة من أفضل 20 علامة في قطاع الرفاهية الألمانية في العام 2016؛ تشتهر أيضاً بخزائنها الفريدة من نوعها والتي تصنع حسب الطلب، والشاهد على هذا هو ذلك الزبون الذي أراد تصنيع خزينته بحيث يمكنها أن تتضمن سيارته من نوع “أستون مارتن”، إضافة إلى أحدث خزائن الشركة التي ترتفع لتسمح بعرض محتوياتها.

تحدثنا إلى كريستيان زورويغ، الشريك المؤسس ومدير العلامة، حول مجموعة منتقاة من الخزائن التي أنتجتها الشركة.

كيف بدأتم شركة تنتج خزائن تعبئة الساعات وخزائن حفظ الساعات والمجوهرات الفاخرة والمقتنيات الثمينة، بمثل هذه الحالة والنظرة الشابة إلى تكنولوجيا الفن؟
لكي تصنع جهازاً لتعبئة الساعة، أو خزينة تعبئة ساعات، فإن ذلك أمر سهل، وإذا قمت بصنع خزائن لتعبئة الساعات فقط ستكون هناك الكثير من المنافسة، كما أن أجهزة تعبئة الساعات يمكن استنساخها؛ ولذا حاولنا أن نصنع شيئاً فريداً من نوعه؛ منتجاً من الصعب أن يستنسخ أو يقلد، وأيضاً شيئاً يجعلنا متميزين ومختلفين. ومن ثم كان تركيزنا ليس فقط على أجهزة تعبئة الساعات، ولكن على المنبهات التي تتضمن الحركات الخاصة بنا.

وقمنا بالجمع بين المعرفة العملية –أو المهارة –واستثمار الكثير من المال في تطوير المنتج للحصول على قطع فريدة من نوعها، أطلقنا عليها اسم “أوبجكتس أوف تايم”، والآن لا يوجد أحد في السوق واقعياً يمكن أن يكون قريباً حتى مما نقوم به. وباستطاعة البعض أن يستنسخ أجهزة تعبئة الساعات، أو المنبهات، أو الخزائن، ولكن أن يتم جمع هذه جميعاً في منتج واحد يمثل عملاً فنياً رائعاً، فإن هذا ما يميز “بوبين آند زورويغ”. وهذا هو ما قمنا بالتركيز عليه والعمل من أجله، منذ البدايات الأولى.

من أين تحصلون على الأفكار لإنتاج خزائنكم كون بعض التركيبات التي تنتجونها فريدة من نوعها؟
بشكل عام نحن مبدعون وأفكارنا إبداعية، كما أننا نسافر بشكل مستمر حول العالم ونلتقط الكثير من الأشياء أثناء سفرياتنا التي تفيدنا بأفكار لمنتجاتنا. فضلاً عن أننا لا نقوم بهذا العمل كسبيل لكسب العيش أو مصدر رزق، بل نحن نعيش، ونتنفس ونشعر بالرفاهية، إضافة إلى أن لدينا فريقاً عظيماً من المصممين والمطورين. كما أن من سياسة عملنا عقد الاجتماعات حيث الجميع أحرار في طرح أفكارهم، وهذه هي النتيجة. كذلك نثمن كثيراً ردود الأفعال والاقتراحات حول المنتجات، من الزبائن والأصدقاء، إضافة إلى أننا نجلس معاً للعمل على جعل الأمور ممكنة التحقيق. وأحياناً، تبدو الفكرة مستبعدة في البداية، ولكن بينما نعمل معاً تجتمع أركان الفكرة معاً وتبدو قابلة للتحقق. والمهم أننا لا نزعج أنفسنا بالقيام بالأمور بالطريقة الصعبة، وبسبب هذا فنحن قادرون على ابتكار مثل هذه الروائع والقطع الفنية، كما أن هذا هو سبب المكان الذي وصلنا إليه اليوم.

ما هي التركيبة السكانية لزبائنكم من ناحية الأعمار؟
متوسط عمر زبائننا يبدأ من 30-35 عاماً ويتصاعد حتى يصل إلى 50 عاماً. فهذا هو العمر الذي يصبح الناس فيه ناجحين، ويمتلكون المال الذي ينفقونه على شراء الكماليات ومنتجات الرفاهية مثل منتجاتنا.

ألا تجد أن إنتاج خزائنكم حسب الطلب هي مهمة صعبة حيث إن أذواق الزبائن من الممكن أن تكون شديدة التنوع؟
صدقاً، إن الأمر أشبه بالكابوس! فكل قطعة هي قطعة فريدة من نوعها، وفي هذه الحالة يمكن ألا يكون هناك إنتاج ضخم وكل قطعة يتم تصنيعها يدوياً. فضلاً عن ذلك، لا يمكنك إنتاج القطعة ثم شحنها، بل عليك أن تدقق في كل قطعة، وتعيد العمل على كل منها لضمان الجودة المثالية قبل شحنها. وكل زبون يريد أن يكون المنتج الذي طلبه خاصاً به ومعبراً عن شخصيته، وبالفعل فإن بعض الأفكار جيدة حقاً ما يجعلها جديرة بالتنفيذ.

لكن دعني أقل إن “كابوس” ربما كانت كلمة خاطئة لاستخدامها هنا؛ لأننا بالفعل نحب ما نعمل، وإلا لما كنا نقدم قطعاً منتجة حسب الطلب، ولكن مع ذلك فهذه القطع تحتاج إلى الكثير من العمل، والطاقة، وفريق كبير لإخراج المنتجات حسب الطلب إلى حيز الوجود.

ما مدى صعوبة الأمر بالنسبة إلى الفريق الإبداعي لكي يخرج كل عام بأفكار جديدة؟
الأمر يتعلق أكثر بمسألة الميزانية، فلدينا أفكار لا تنتهي ولكن علينا أن نجعلها قابلة للتنفيذ. وكل عام، عندما نذهب إلى “معرض بازل العالمي للساعات والمجوهرات”، يتوقع الناس منا أن نقدم منتجات جديدة، وهذا كان حقيقياً بالنسبة إلينا تماماً منذ البداية. نعم نحن نريد تحسين منتجاتنا، كما نريد التغيير، ولدينا أفكار جديدة وموديلات جديدة؛ فالتقدم بقوة هو أمر كامن في هوية علامتنا، إلا أننا أحياناً يكون علينا أن نبطئ الحركة عن قصد؛ لأننا نحتاج إلى أن نستثمر الكثير من الأموال في عمليات الأبحاث وتطوير المنتج.

من بين جميع منتجاتكم، أي هذه المنتجات التي تحبها أكثر؟
كل عام، عندما آتي إلى “معرض بازل” وأرى جميع منتجاتنا الجديدة، أفكر بيني وبين نفسي أن هذا شيء أريد بالتأكيد أن أحصل عليه لتميزه، ولكن ينتهي الأمر بعدم حصولك على أي من هذه المنتجات؛ لأنك تتعامل معها كل يوم. لدي بعض الساعات وخزينة، وهي خزينة “بوبين” بالطبع لأنه ليس علي أن أدفع ثمناً مقابلاً لها! أود أن أقول إنه عندما تعيش على الشاطئ، فإنك لا تذهب للسباحة كل يوم. لدي بالفعل منتجات العلامة في مكتبي، ولكن في حياتي الشخصية فأنا إنسان بسيط تماماً، فأنا مثلاً لا أمتلك 100 ساعة، فقط من 10 إلى 15 ساعة، وأحتفظ بها في خزينة تعبئة ساعات لطيفة، وهذا هو كل شيء.

ما هو المنتج المذهل المقبل الذي ستقدمونه، بعد “أستون مارتن أوبجيكت أوف تايم ون-77″وخزينة “إيلوجن” ذات آلية الرفع؟
سيُعرف ذلك في وقت ما، خصوصاً بعد انتهاء “معرض بازل”، وسوف تعرض المنتجات الجديدة في “معرض بازل العالمي للساعات والمجوهرات” المقبل. وبعض المنتجات ستحتوي على أشياء تتحرك أو تخرج بشكل غير متوقع، فما يميز هذه المنتجات ليس المتوقع والمرئي، ولكن غير المتوقع والمخفي وهذا هو المثير للاهتمام بشأن هذه المنتجات. ونرغب في هذه المنتجات أن نمزج مواد مختلفة، ومزايا مختلفة، وأضواء مختلفة، وغير ذلك.

من بين مجموعتكم الواسعة من المنتجات، هل هناك أي منتج استغرق الكثير من الوقت والجهد من جانبك قبل أن تحصل على المنتج النهائي الذي تصورته؟
في الواقع، فإن السؤال على العكس من ذلك، فبالكاد يوجد أي منتج تسير عملية إنتاجه بسلاسة، وقد يحدث ذلك إذا كان لدينا منتج بسيط، ولكن ليس هذا ما نود التركيز عليه. أعتقد أننا نجعل الحياة صعبة عن قصد، فقط حتى نظل متميزين ومتفردين. فإذا كانت لدينا منتجات بسيطة غير معقدة، لكان لدينا الكثير من المنافسين؛ ولذا قررنا صنع منتجات صعبة فريدة من نوعها، ولذا نواجه الآن القليل جداً من المنافسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى