لقاءات

دايڤيد موريس.. المجوهرات البريطانية في أجمل صورها

مجوهرات دايڤيد موريس

افتتحت “دايڤيد موريس” علامة المجوهرات البريطانية الشهيرة، مؤخراً، أول بوتيك مستقل لها في جزيرة “اللؤلؤة – قطر” بالدوحة، بالاشتراك مع شركائها في الشرق الأوسط مجموعة “علي بن علي”. جيريمي موريس، المدير العام للدار، تحدث إلينا عن ماذا يعنيه أن تكون كعلامة “صائغ المجوهرات اللندني”؛ أي ممثل صناعة المجوهرات البريطانية، في عالم المجوهرات الفاخرة.

بتأسيسها منذ أكثر من 50 عاماً كملكية عائلية على امتداد جيلين من أبناء هذه العائلة؛ فإن “دايڤيد موريس” هي شركة لتصنيع المجوهرات ذات إرث يستحق الفخر، كونها ظلت وفية لأصولها بابتكار مجوهرات راقية بلمسات إبداعية، ولاستخدامها لصنع إبداعاتها فقط أرقى وأكثر الأحجار الكريمة قيمة في طيف رائع من الألوان. ومع افتتاح بويتك مستقل في كل من “دبي مول” بدبي و”غاليريا مول” بأبوظبي؛ فإن افتتاح بوتيك الدوحة يعزز من حضور “دايڤيد موريس” في منطقة الخليج، وذلك عقب مشاركة الدار السنوية بعرض إبداعاتها في “معرض الدوحة للمجوهرات والساعات”.

افتتاح مجوهرات دايڤيد موريس

كيف خطر لك اسم “دايڤيد موريس صائغ المجوهرات اللندني”؟

السبب لأننا كعلامة مرادفون لمدينة لندن؛ إذ تأسست العلامة في لندن كما أننا بريطانيون. وعلى ذلك، فإن الكثير من الشركات لديها عبارات تصف بها نفسها، وقد أردت عبارة تخبر شيئاً فريداً عنا، فنحن نمثل صائغ المجوهرات البريطاني النموذجي؛ فمجوهراتنا يتم تصميمها في لندن كما نعبر بشكل جوهري عن الثقافة البريطانية في هذا المجال. لذا كان هذا الاسم تعريفاً جيداً لهويتنا، خصوصاً عندما تكون خارج بريطانيا.

ما الذي يميزك كصائغ مجوهرات بريطاني عن صائغي المجوهرات من المناطق الأخرى؟

إنها مسألة قدرات مختلفة على الإحساس والإدراك، إذ إن لندن هي المدينة الأروع في العالم، الجميع يحب الذهاب إلى لندن؛ ففيها مطاعم رائعة، وهي مدينة خضراء، وتاريخية. وهناك في لندن تاريخ من التصميم والإبداع فريد من نوعه.

ما الذي تغير منذ أسس دايڤيد موريس متجره للمجوهرات في العام 1962؟

حدثت هناك تغيرات كثيرة جداً، ففي كل عام هناك أمور جديدة، وظروف اقتصادية جديدة. وعندما أسس والدي الدار في أوائل الستينيات، كان هناك القليل جداً من المنافسة، لكن الآن فالجميع أصبحوا صائغي مجوهرات؛ فربات البيوت اللاتي يشعرن بالملل، والأشخاص الأثرياء، أطلقوا مجموعاتهم الخاصة بهم، وهناك الكثيرون الذين يحاولون كسب عيشهم بتصميم وبيع المجوهرات. ولذلك فإن السوق صارت شديدة التنافسية، ولكي تميز نفسك كعلامة تحتاج إلى أن تستثمر في تطوير وتقوية هذه العلامة، من حيث الدعاية، والترويج، والإبداع؛ إذ ننفق مبالغ هائلة من المال على تصميم وابتكار قطع مجوهرات جميلة تتميز بأنها فريدة من نوعها.

مجوهرات دايڤيد موريس فى قطر

كيف هو شعورك وأنت لديك سبعة بوتيكات في جميع أنحاء العالم.. إضافة إلى بوتيك آخر سيُفتتح قريباً في المملكة العربية السعودية؟

هو أمر يجعلني أشعر بالفخر الشديد.. عندما خضت غمار العمل وكان عمري 20 عاماً، وذلك في أوائل الثمانينيات، كان لدى والدي أربعة متاجر في لندن، وهي: متجر “فندق تشرشل”، ومتجر “فندق فور سيزنز”، و”هارودز”، ومتجر شارع “كوندويت ستريت”. وكان رؤيتي هي تحويل الاسم إلى علامة دولية مثل “كارتييه”، إلا أن والدي كان ضد ذلك حيث شعر أنه لن تكون لديه أي سيطرة على الأوضاع، لكن الآن مع التكنولوجيا تغيرت الأمور؛ إذ يمكنك تتبع تجارتك وبضائعك في أي مكان، فكل شيء الآن يتم التحكم به بواسطة الكمبيوتر، كما غيرت شبكة الإنترنت من السرعة التي تحصل بها على المعلومة؛ ولذلك يمكنني العمل بسلاسة مع مدير متجرنا في الدوحة، والحصول على المواصفات التي يريدها الزبون، ومن ثم أبتكر التصميم وأرسله إليه في غضون يومين. العالم الآن أصبح أصغر كثيراً جداً، أصبح حرفياً قرية صغيرة.

وكيف أصبح لعلامة “دايڤيد موريس” طائفة من المعجبين تنتظر إبداعاتها؟

أعتقد لأن مجوهراتنا تجعل الناس يشعرون بالشباب، فتصميمها شاب، وشديد الأنوثة، وسهل الارتداء، وجميل، ورقيق. كما أن تصميم مجوهراتنا يتمتع بشيء غريب يجعله يشد الناس إليه مرة أخرى؛ ولذلك فمعظم عملنا يعتمد على الزبائن المتكررين أو الأفراد من العائلة نفسها.

 مجوهرات دايڤيد موريس

ما مدى صعوبة أن تواكب المنافسة في تجارة المجوهرات، نظراً إلى التغيرات المتكررة في الاتجاهات والتصاميم؟

من الصعب مواكبة المنافسة، خصوصاً مع انخفاض أسعار البترول، والتغيرات الاقتصادية الكثيرة التي غيرت شكل السوق تماماً في الأشهر الثمانية عشر الماضية؛ إذ أثر هذا بشكل كبير في ما يبحث عنه الناس لشرائه من المجوهرات؛ ولذلك قمنا بعملية إعادة تصميم وإعادة ابتكار من أجل أوضاع السوق الحالية. نعم السوق موجودة، ولكنها ليست بنفس الطريقة التي كانت عليها سابقاً، وعلى سبيل المثال؛ فإن كثيراً من الناس يريدون حالياً شراء مجموعات الزفاف؛ حيث يوجد هناك طلب كبير على شراء مجموعات الزفاف من الألماس، في حين أنه قبل ثلاث سنوات كان الناس يبحثون عن خواتم الياقوت أو الصفير.

فسر لنا كيف أنه في الوقت الذي تندمج فيه علامات أخرى، تتوسعون أنتم؟

نحن نتوسع ولكن ببطء، وفي المتوسط فإننا نفتتح متجراً واحداً في العام.

وما هي أفكارك للتوسعات المستقبلية؟

لا أعرف.. لأنني ليست لدي أية خطط، ما أريده هو دعم وتقوية المتاجر التي لدينا حالياً، والتأكد من أنها تعمل بصورة صحيحة. فليست هناك فائدة من مجرد افتتاح المزيد من المتاجر؛ فكل متجر يجب أن يكون ناجحاً وفريداً من نوعه، فضلاً عن إدارة هذه المتاجر تتطلب الكثير من العمل.

هل هناك سوق معينة تود أن تؤسس وجوداً لعلامة “دايڤيد موريس” فيها؟

أود أن أفعل ذلك في السوق الآسيوية، ولكنه بالنسبة إلي كائن مختلف تماماً. لدينا تقارب كبير مع سوق الشرق الأوسط، فزبائنه يحبون تماماً ما أعمله، ولذلك سوف نستمر هنا وننتظر لنرى ما الذي سيحدث.

كيف كانت صعوبة ابتكار ساعتك المجوهرة الأخيرة، والتي هي رائعة بالمناسبة؟

كان أمراً سهلاً جداً؛ فبالنسبة إلي فإن صناعة ساعة جميلة هو بنفس سهولة صناعة قطعة مجوهرات جميلة؛ لأن هذا هو ما نقوم به في “دايڤيد موريس”. وبخصوص تلك الساعة كان لدى شعور بخصوصها، وهو أنني يجب أن أبتكر شيئاً في الحجم الصحيح، كنت أنظر إلى ما ترتديه النساء من ساعات وأستوعب كل تلك المعلومات، ومن ثم كان لدي الذوق الخاص بي لابتكار ساعة رقيقة، وأنثوية، وشديدة الأناقة تحبها النساء. وقد افتتحنا متجرنا هنا منذ ثمانية أسابيع (وقت إجراء المقابلة)، وقمنا بالفعل ببيع أربع ساعات. وبشكل شخصي، عندما أقوم ببيع ساعة أكون فخوراً أكثر من بيعي قطعة مجوهرات، فأنتم تعلمون كم هو عدد علامات الساعات الموجودة هنا؛ ولذا فإنه من الجيد أن يشتري الناس الساعات التي تنتجها أنت. وهذه الساعة سويسرية الصنع، ومتوازنة بشكل مثالي، وتتمتع بتشطيب جيد جداً. وقد قمت بتصميم هذه الساعة بنفسي قبل فترة ليست بالقصيرة، وفجأة تم إطلاقها!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى