تقارير

فك شيفرة إبداعات إف بي جورن

إف بي جورن، أحد عمالقة صناعة الساعات الفاخرة، هو اسم سمع به الجميع حتى جامعو الساعات المبتدئون. لكن هؤلاء وغيرهم قد يُصدمون بالمصطلحات العديدة التي يتم تداولها عند الحديث عن إبداعات هذه العلامة وأعمالها الفنية. أصدقاؤنا أخصائيو الساعات في دار فيليبس موجودون هنا معنا لمساعدتنا في فهم هذه المصطلحات، حيث يقوم لوغان بيكر، المدير الأول للمحتوى التحريري في فيليبس، وبالتعاون مع شركة باك إي روسو؛ بفك شيفرات هذه المصطلحات الغامضة بالنسبة إلينا.

ما الفرق بين سوسكريبسيون Souscription وسوفرين Souverain؟ ولماذا تُباع الساعة ذات الحركة المصنوعة من النحاس في المزاد بسعر أعلى من الحركة المصنوعة من الذهب الخالص؟ وما هو هذا الـفاغابونداج، ولماذا هو مدرج على كتالوج المزاد الخاص بي؟

هل تشعر بأنك مشوش؟ لست وحدك الذي تشعر بذلك! جميع الأسئلة الثلاثة المذكورة أعلاه مرتبطة بالساعات التي تنتجها علامة إف بي جورن، إحدى أبرز الشركات المستقلة المصنّعة للساعات في العالم، كما أن الأسئلة الثلاثة جميعها لا معنى لها على الإطلاق من دون معرفة تفصيلية بتاريخ العلامة الممتد على مدار 24 عاماً.

قمنا بتجميع دليل مختصر يغطي بعض المصطلحات الأكثر شيوعاً وإرباكاً، التي قد تقابلك وأنت تقرأ عن – أو تقدم عرضاً في المزاد لشراء إحدى – ساعات إف بي جورن. وبالتأكيد لن نغطي تاريخ إف بي جورن بالكامل كصانع ساعات وكشركة في هذا المقال، وأيضاً لا تتوقع أن تجد شرحاً مفصلاً لكل ساعة من ساعات كرونوميتر آ ريزونانس قامت الشركة بتصنيعها، إلا أننا نأمل أن يساعد ما نقدمه هنا في إيضاح بعض المصطلحات الأكثر تعقيداً، التي نقابلها بشكل متكرر خلال أي مناقشة أو محادثة بين جامعي الساعات حول إبداعات إف بي جورن.

فإذا كان قرارك مع بداية العام الجديد أن تعرف المزيد عن إف بي جورن في 2024، فسنكون سعداء جداً إذا ما ساعدناك في الالتزام بقرارك هذا.

بلاك ليبل
ساعة إف بي جورن – كرونوميتر آ ريزونانس بلاك ليبل من البلاتين، تاريخ صُنعها حوالي العام 2007؛ بيعت في مزاد Geneva Watch Auction: XVIII مقابل 444,500 فرنك سويسري.

لا، ليس الأمر كما تظن، فهذه الساعة ليست نتيجة تعاون بين شركة جوني ووكر للمشروبات الكحولية وعلامة إف بي جورن؛ حيث بدأت سلسلة الساعات التي تُسمى بلاك ليبل من إبداع إف بي جورن كوسيلة انتهجتها العلامة لمكافأة عملائها الحاليين والقدامى بساعة أكثر ما تكون حصرية. وساعات بلاك ليبل متاحة للبيع فقط من خلال شبكة متاجر العلامة، وتتميز بخاصيتين هما: علبة مصنوعة من البلاتين، وميناء مطلي بالورنيش باللون الأسود المائل إلى الزرقة. وبعيداً عن هذه العناصر، يمكن لإصدارات ساعة بلاك ليبل أن تتخذ شكل أي ساعة تقريباً توجد ضمن كتالوج إف بي جورن. في السنوات الأخيرة، قامت دار فيليبس بالتعاون مع باك إي روسو بعرض إصدارات من ساعة بلاك ليبل للبيع في المزاد، وهي ساعات: كرونوميتر سوفرين، وتوربيون سوفرين، وسنتيغراف سوفرين، وأوكتا لونا.

بوتيك إيديشن
ستظل ساعة بلاك ليبل من إف بي جورن – إصداراً خاصاً بمتاجر العلامة أو بوتيك إيديشن، مع العلم أن ليس كل بوتيك إيديشن هو ساعة بلاك ليبل. فقد أسس إف بي جورن سمعته منذ وقت طويل، باعتباره صانع ساعات يعتني بأولئك الذين قاموا بدعمه، وهو شيء واضح من خلال تفاني الشركة المستمر في الالتزام بمفهوم بوتيك إيديشن. وتشمل بعض أشهر الإصدارات الخاصة بمتاجر العلامة من ساعة بلاك ليبل – أي بوتيك إيديشن – موديلات أنيفيرساري، وساعة توربيون سوفرين ذات الميناء باللون الأحمر الساطع، التي احتفلت بها الشركة بافتتاح متجرها في بيجين (الذي لم يعمر طويلاً). إلا أن الإصدار المفضل لدينا هو ساعة كرونوميتر أوبتيموم ذات الميناء باللون الأسود والعلبة المصنوعة من الذهب الوردي، والتي ظهرت منذ بعض الوقت في مزاد فيليبس الذي أقيم في نيويورك؛ مزاد New York Watch Auction: Seven.

حركات نحاسية
استخدمت جميع إبداعات إف بي جورن المبكرة من ساعات اليد حركات مصنوعة من النحاس. فبين العامين 1999 و2003، كانت هذه الحركات هي كل ما استخدمته جميع الساعات. في بداية العام 2004 تغير الأمر، عندما بدأ جورن – مؤسس العلامة – في التحول إلى الذهب الوردي الخام ليصنع منه جميع هياكل منظومات حركاته.

منح جورن، كونه صاحب القرار الأول، إبداعاته من الحركات النحاسية لحظة أخيرة من تصدر المشهد، وذلك من خلال إطلاق ما يُسمى مجموعة روثينيوم كوليكشن، والتي تتكون من خمس دفعات – تشكيلات – أخيرة من الحركات المصنوعة من النحاس، التي طُليت بالكامل بالروثينيوم باللون الرمادي. كل دفعة – تشكيلة – من هذه كانت مقتصرة على 99 قطعة، واتخذت شكل موديل مختلف من موديلات إف بي جورن الشهيرة.

نظراً إلى القدر الهائل من الاهتمام الذي تحظى به ساعات إف بي جورن اليوم، فمن المنطقي أن العديد من جامعي الساعات الراقية سيكونون مهتمين باقتناء إحدى ساعات اليد الأولى من تصنيع إف بي جورن، والتي تتضمن كاليبر نحاسياً – مصنوعاً من النحاس – وهذا هو السبب وراء تحقيق العديد من مراجع (ساعات) إف بي جورن، التي تتضمن منظومات الحركة تلك؛ نتائج قوية في المزادات، كما أنه سبب تحقيقها تقييمات أعلى بشكل ثابت من شقيقاتها الأصغر سناً – الساعات التالية لها – التي تتضمن حركات مصنوعة من المعادن الثمينة.

سنتيغراف
في أواخر العام 2006 طرحت إف بي جورن ساعة سنتيغراف سوفرين، فأحدثت ضجة كبيرة في صناعة الساعات نظراً لسرعة أدائها العالية. حيث يمكن لساعة سنتيغراف تتبع الزمن المنقضي بدقة تصل إلى جزء من مئة من الثانية، على الرغم من احتوائها على حركة تنبض بسرعة بطيئة نسبياً تبلغ 3 هرتز. وتتمثل حيلة سنتيغراف في أن عقرب ثواني الكرونوغراف الذي يوجد داخل الميناء الفرعي المتموضع عند علامة الساعة الثانية؛ متصل مباشرة بعجلة الانفلات، ما يسمح له بعمل دورة كاملة كل ثانية. ويحتوي عقرب الميناء الفرعي نفسه على مسنن صغير ينفصل على الفور عن عجلة الانفلات كلما توقف الكرونوغراف – أي تم إيقاف تشغيله – ما يتيح قياساً فورياً ودقيقاً للزمن المنقضي حتى جزء من الثانية.

كرونوميتر بلو
اكتسبت ساعة كرونوميتر بلو، وهي إصدار من عائلة ساعات كرونوميتر سوفرين، شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة؛ بفضل مينائها ذي اللون الأزرق الكرومي اللامع، وعلبتها غير العادية المصنوعة من التنتالوم. وقد أصدرت العلامة الموديل الأصلي أثناء الأزمة المالية التي شهدها العالم في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لتزويد جامعي الساعات ببديل أقرب منالاً، ومصنوع من معدن غير ثمين؛ لساعة توجد ضمن كتالوج العلامة.

في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لم تكن ساعة كرونوميتر بلو محل اهتمام كبير، حيث كانت خياراً غير معروف نسبياً، قبل أن تتزايد شعبيتها بشكل هائل في نهاية المطاف؛ في أواخر العقد الأول وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وقد عرضت الشركة هذه الساعة في الأصل بسعر إجمالي مقترح للبيع يقل عن 20,000 دولار، فيما أصبح سعر البيع بالتجزئة لساعة كرونوميتر بلو الآن أكثر من 37,000 دولار – بينما لا يزال اهتمام السوق الثانوية بها واسع النطاق، مع تقييم لسعرها يحوم باستمرار فوق منطقة الأرقام الخمسة المرتفعة.

كرونوميتر آ ريزونانس
القطعة رقم 924 من القطع المعروضة في المزاد: ساعة كرونوميتر آ ريزونانس من إف بي جورن، تاريخ صنعها حوالي العام 2004، تحتضنها علبة من البلاتين بقطر 38مم، مع حركة وميناء من النحاس، وكانت ضمن القطع المعروضة للبيع في مزاد فيليبس Hong Kong Watch Auction: XVII.

ظاهرة الرنين موجودة في كل مكان حولنا – فكّر فقط في كيفية مداعبتك أوتار الغيتار – وقد قام أكثر من واحد من صانعي الساعات العباقرة في القرن الثامن عشر؛ مثل أبراهام-لوي بريغيه وأنتيد جانڨييه، بتجربة إمكانية الاستفادة من هذه الظاهرة في صناعة الساعات. إلا أن الرجل الذي قدّم هذه الظاهرة إلى صناعة الساعات المعاصرة، كان هو فرانسوا بول جورن – إف بي جورن – من خلال إصدار ساعته كرونوميتر آ ريزونانس في العام 2000.

تستخدم الساعة مسلسلتي تروس منفصلتين داخل منظومة حركتها، يشغّلان عرضي – مؤشري – الزمن الثنائي على الميناء، واللذين يتزامنان تدريجياً من خلال التذبذب التوافقي الذي يتيحه قربهما المادي؛ كونهما إلى جانب بعضهما البعض. يضمن التدفق المستمر للطاقة بين ترسي الميزان مستوى أعلى من الدقة، من خلال التصحيح بشكل طبيعي لأي انحرافات في معدل التذبذب تنتج عن عمل الساعة. وغالباً ما تُعتبر ساعة كرونوميتر آ ريزونانس إبداعاً يحدد براعة وخبرة جورن في صناعة الساعات. وقد مرت هذه الساعة بالعديد من عمليات التطوير والترقية، على مدى أكثر من 20 عاماً، لكنها تظل قطعة رئيسية في مجموعات جامعي الساعات، وعضواً أساسياً في عائلة ساعات إف بي جورن.

إليغانت
ساعة كوارتز من إف بي جورن؟ لا يمكن!.. لم يكن أحد ليتوقع أن ينحرف إف بي جورن عن اهتمامه الرئيسي المتمثل في صناعة الساعات الميكانيكية المعقدة، ليطلق ساعة إليغانت، وهي ساعة يد فائقة الرقة والأناقة تعمل بحركة كوارتز، قام جورن بتطويرها بنفسه في العام 2014. لم يكن أحد يعرف ماذا يصنع بها أو كيف يتعامل معها، في البداية، لكن سرعان ما أصبحت إليغانت محل رغبة واهتمام جامعي الساعات – حتى إنها وجدت طريقها إلى مجموعة أوريل باكس الشخصية.

ابتكرها وصنعها
عاش إف بي جورن في سويسرا لعقود، إلا أنه فرنسي المولد، وهو ما يساعدنا على فهم ولعه باستخدام اللغة  الفرنسية في كل ما يتعلق بخطوط إنتاج شركته. لكن ماذا عن تلك العبارة اللاتينية التي تظهر في كل مكان؟ أي عبارة Invenit et Fecit؟ فهذه العبارة الوصفية المبهمة التي اشتُهر استخدامُها في منتجاته تترجم إلى: (هو) ابتكرها وصنعها – وهي اقتباس يشير إلى ملكية الإبداع والفخر الذي يشعر به جورن تجاه جميع إبداعاته.

صانعو علب جنيف وصانعو موانئ جنيف
إف بي جورن هي واحدة من القلائل من شركات صناعة الساعات الباقية في قلب جنيف. يمكن العثور على مقر الشركة الرئيسي ومرافقها الرئيسية لصناعة الساعات داخل مصنع تم تجديده، كان يقوم في السابق بإنتاج مصابيح الغاز. ومن المحتمل أن هذا هو المكان الذي ستتوجه إليه إذا نويت زيارة إف بي جورن في جنيف، لكنه يمتلك أيضاً ورشة تصنيع إضافية تقع على أطراف المدينة، وتحديداً في ضاحية ميرين. يحتضن هذا المرفق Boîtiers de Genève؛ أي صانعو علب ساعات إف بي جورن، وLes Cadraniers de Genève؛ أي مصنعو موانئ ساعات الشركة.

أوكتا
قطعة المزاد رقم 844: ساعة أوكتا كرونوغراف من إف بي جورن، تاريخ صُنعها حوالي العام 2002؛ جزء من مجموعة روثينيوم، وهي النموذج رقم 16 من 99 نموذجاً من هذه الساعة، وقد عُرضت للبيع في مزاد فيليبس Hong Kong Watch Auction: XVII.

أصدرت إف بي جورن أول ساعة أوكتا في العام 2001. وكانت الموديل الثالث للشركة، بعد ساعتي كرونوميتر آ ريزونانس وتوربيون آ رومنتوار ديغاليتيه، وتضمنت أول حركة أوتوماتيكية من صُنع الشركة؛ حركة الكاليبر 1300. ولطالما عاشت ساعة أوكتا في ظل شقيقتيها – الساعتين السابقتين – الأكبر سناً، إلا أن هذه الساعة تمثل مجموعة مثيرة للإعجاب للغاية، وتتميز بثقل كبير في عالم جورن بسبب القدرة الرائعة على التكيف التي يتميز بها كاليبر 1300 ذاتي التعبئة.

هذا صحيح، فمنذ طرح ساعة أوكتا للمرة الأولى، جُهّز كاليبر 1300 بجميع أنواع التعقيدات، بما في ذلك مؤشرات احتياطي الطاقة، وآليات الكرونوغراف، والتقاويم السنوية، والتقاويم الدائمة، وعرض أطوار القمر، ومؤشرات التوقيت الثنائي، وحتى مؤشر الأبراج الفلكية. وقد تمكنت جورن من إنجاز جميع هذه الإضافات بفضل بنية الحركة غير العادية التي تتمتع بها ساعة أوكتا، حيث تتضمن ملليمترات إضافية من المساحة بين الحركة والميناء – وكانت تلك هي كل المساحة التي احتاج إليها جورن لينطلق مضيفاً هذه التعقيدات المميزة.

رومنتوار ديغاليتيه
قطعة المزاد رقم 147: ساعة توربيون سوفرين، تاريخ صنعها حوالي العام 2002، تحتضنها علبة من الذهب الوردي عيار 18 قيراطاً يبلغ قياس قطرها 38مم، مع ميناء وحركة من النحاس. وقد عُرضت الساعة للبيع في مزاد فيليبس Geneva Watch Auction: XVIII.

رومنتوار – remontoire – هو عملياً عبارة عن زنبرك صغير يتم تضمينه في مسلسلة التروس (ناقلة التروس) التي تتضمنها منظومة حركة ساعات راقية محددة؛ مثل ساعة توربيون سوفرين، والجيل الحالي من ساعة كرونوميتر آ ريزونانس؛ حيث يعمل هذا الزنبرك كآلية قوة ثابتة. وتوفر آلية الـرومنتوار توزيعاً أحادياً لعزم الدوران على مجموعة ميزان الساعة، ما يضمن سعة مثالية لعجلة الميزان في جميع الأوقات.

كان إف بي جورن أول صانع ساعات يجمع بين آلية التوربيون وآلية رومنتوار ديغاليتيه – remontoire d’Egalité – (آلية التعادل) في نفس ساعة اليد، وذلك عندما أطلق ساعته توربيون آ رومنتوار ديغاليتيه في العام 1999. وبعد خمس سنوات، أي في العام 2004، قدم جورن مفاجأة أخرى ضمن حركة التوربيون – حركة ساعة توربيون – تمثلت في عقرب الثواني المتقطعة (سُكند مورت)، الذي تُشغّله حركة لف وعودة إلى وضع ما قبل اللف لزنبرك الـرومنتوار؛  مرة واحدة في الثانية.

سوسكريبسيون
عندما قرر إف بي جورن بدء – إطلاق – شركته الخاصة، كان بحاجة إلى دعم مالي لتحقيق ذلك. لذلك استخدم جورن استراتيجية تمويل فريدة من نوعها، نفّذها سابقاً قبل قرون صانعو ساعات مثل أبراهام-لوي بريغيه. حققت سلسلة ساعات صبسكريبشن – الاشتراكات – أو سوسكريبسيون كما اشتُهر؛ نجاحاً هائلاً. وقد تمكن جورن من أن يجد 20 داعماً – مشتركاً – على استعداد للطلب مسبقاً لساعته توربيون آ رومنتوار ديغاليتيه، قبل أن يكتمل تصميمها فعلياً، وبهذه الطريقة قام هؤلاء بدعم جورن لتأسيس شركته.

وبعد ذلك بمدة قصيرة أطلقت الشركة نسخة الاشتراكات من ساعة كرونوميتر آ ريزونانس، وفي وقت لاحق تم تطبيق نهج سوسكريبسيون – الاشتراكات – على ثلاثة إصدارت مختلفة من ساعة أوكتا. ونظراً للعدد المحدود من الساعات التي صُنعت من موديل سوسكريبسيون (20 قطعة فقط من كل موديل)، والاهتمام الكبير الذي تلقاه ساعات جورن اليوم؛ يصبح من السهل فهم سبب ارتفاع قيمة قطع سوسكريبسيون الأصلية.

قامت دار فيليبس بالتعاون مع شركة باك إي روسو بعرض مجموعة لا تتكرر للبيع في المزاد، وذلك في العام 2021، وتشمل هذه المجموعة جميع ساعات سوسكريبسيون الخمس (كلٌّ منها قطعة مزاد مستقلة)؛ كلٌّ منها مرقمة برقم 001# من أصل 20 قطعة هي جميع قطع الإصدار. وكانت نتائج ما قامت به فيليبس مذهلة؛ حيث حققت كل من ساعة كرونوميتر آ ريزونانس، وتوربيون آ رومنتوار ديغاليتيه، كما عائلة ساعة أوكتا – رقماً قياسياً جديداً بالنسبة إلى الساعات المبيعة في المزاد.

سوفرين
يستخدم إف بي جورن كلمة سوفرين، والتي تترجم من الفرنسية إلى سيادة/سيادي، عادة (ولكن ليس دائماً) في أسماء ساعاته ذات التعبئة اليدوية، وذلك من أجل تسليط الضوء على استخدام هذا النوع من آليات التعبئة. ومن ناحية أخرى، غالباً ما تندرج ساعات جورن ذات التعبئة الأوتوماتيكية تحت اصطلاح التسمية أوكتا.

علب القياس 38مم
قطعة المزاد رقم 816: ساعة كرونوميتر آ ريزونانس من إف بي جورن، تاريخ صُنعها حوالي العام 2015؛ جزء من إصدار محدود يضم 38 طقماً كل طقم مؤلف من خمس ساعات، وتنفرد هذه الأطقم باحتوائها ساعات ذات علب من الستانلس ستيل بقياس قطر 38مم. أما ساعة كرونوميتر آ ريزونانس، فهي من الطقم رقم 27 من أصل 38 طقماً، فيما الساعات الأربع الأخرى؛ شقيقاتها في هذا الطقم، دخلت ضمن قطع المزاد كساعات مساعدة لها؛ حيث عُرضت في مزاد فيليبس Hong Kong Watch Auction: XVII.

استخدمت أولى ساعات إف بي جورن من العام 1999 علباً بقياس قطر يبلغ 38مم، ولاحقاً بعد بضع سنوات ضُم إلى المجموعة خيار آخر هو العلبة ذات القياس البالغ 40مم. استمر خيارا الحجم هذان حتى العام 2015، عندما أعلنت إف بي جورن أن علب القياس 38مم سيتم إيقاف تصنيعها قريباً لصالح القياس البالغ 40مم، وخيار قطر جديد يبلغ 42مم.

إلا أن جورن ليس من أنصار الانسحاب المفاجئ، ولذا قام بتجميع طقم – مجموعة – رائع يتألف من خمس ساعات هي ساعات: توربيون سوفرين، وكرونوميتر آ ريزونانس، وأوكتا أوتوماتيك، وأوكتا كاليندر، وكرونوميتر سوفرين؛ جميعها تحتضنها علبة من الستانلس ستيل يبلغ قياس قطرها 38مم، مع موانئ بلون البرونز. وقد طرح جورن 38 نموذجاً فقط من هذا الطقم المجمّع، والذي يعرفه الآن جامعو الساعات الراقية باسم كوفريه ست – “Coffret Set” – وكل واحد من هذا الأطقم بقائمة أسعار أولية تزيد عن الـ300,000 دولار.

وكانت تلك، حرفياً، هي آخر مرة نرى فيها ساعة جديدة من إف بي جورن بقياس 38مم. أما ساعة إف بي جورن الوحيدة التي لا تزال ضمن كتالوج الشركة، وبقطر 40مم؛ فهي ساعة كرونوميتر بلو ذات العلبة الفريدة من نوعها المصنوعة من التنتالوم.

فاغابونداج
قطعة المزاد رقم 972: ساعة فاغابونداج III من إف بي جورن، تاريخ صُنعها حوالي العام 2018، العلبة من البلاتين، رقم 38 من أصل 69 قطعة. عُرضت للبيع في مزاد فيليبس Hong Kong Watch Auction: XVII.

لا تحمل ساعة فاغابونداج الاسم الأكثر غرابة بين جميع ساعات إف بي جورن فحسب، بل إنها كذلك بالتأكيد هي الساعة الأكثر غرابة التي ابتكرها جورن. ويبدو أن جورن قد عبث بنظام توقيت الساعات القافزة الطوّافة مرة من قبل، وذلك في أواسط تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يطلق شركته بشكل رسمي في العام 1999، لكنه انتظر حتى العام 2003، عندما طُلب منه ابتكار ساعة بإصدار فريد – قطعة واحدة – من أجل المشاركة في مزاد خيري، وبالفعل قام جورن بتصميم الساعة مقدماً أول نماذج ما نعرفه الآن باسم ساعة فاغابونداج.

بعد عام واحد من ذلك، قام جورن بإصدار سلسلة بشكل رسمي مؤلفة من 69 قطعة من ساعة فاغابونداج، موجهة إلى قاعدة جامعي ساعاته، ومنذ ذلك الحين، شاهدنا جورن يبتكر بشكل متقطع إصدارات جديدة من هذا الموديل – بطرحه سلاسل محدودة العدد من هذه الساعة في العام 2010، ثم في العام 2017، وبعدها في العام 2022؛ وهي أحدثها.

مزيد من نصائح الخبراء، يقدمها:
ألكسندر قطبي،
رئيس منطقة أوروبا والشرق الأوسط، ساعات فيليبس
phillips.com/watches

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى