الساعات

إف بي جورن تزيح الستار عن رائعتها كرونوميتر هولاند آند هولاند..

التراث البريطاني يعانق البراعة السويسرية

تعد الساعة الحصرية “كرونوميتر هولاند آند هولاند” تحفة حقيقية تظهر المهارات والحرفية الفنية، التي يتميز بها كل من علامة صناعة الساعات السويسرية الراقية الشهيرة “إف بي جورن”، وشركة تصنيع البنادق البريطانية الشهيرة “هولاند آند هولاند”.

ويعود الفضل في انطلاق المشروع المشترك بين العلامتين الشهيرتين، إلى اكتشاف اثنتين من بنادق “هولاند آند هولاند” النادرة، مصنوعتين من الفولاذ الدمشقي، ويبلغ عمر كل منهما أكثر من مئة عام.

وقد رأت علامة “إف بي جورن” إمكانية تضمين برميلي هاتين البندقيتين في ساعة ذات إصدار فريد من نوعه، خصوصاً مع وجود مرجع قوي يتمثل في تقاليد قديمة يعود تاريخها إلى العام 1850، بينما أعجبت شركة “هولاند آند هولاند” بفكرة السماح باستخدام برميلي اثنتين من بنادقها المتحفية، التي يبلغ عمرها أكثر من مئة عام، في تصنيع ساعات “إف بي جورن” الراقية الرائعة.

وقد سُجل البرميلان يدوياً في كتاب شركة “هولاند آند هولاند”؛ حيث سجل الأول تحت اسم “برميل رقم 1382″، ويرجع تاريخه إلى العام 1868، وقد تم تصنيع 38 ميناء من موانئ ساعات “كرونوميتر هولاند آند هولاند” من هذا البرميل، بينما حمل الثاني اسم “برميل رقم 7183″، ويرجع تاريخه إلى العام 1882، وأنتج منه 28 ميناء.

ويتم تصنيع الفولاذ الدمشقي باستخدام قضبان من اثنين أو أكثر من أنواع الفولاذ المختلفة، أو الحديد الصلب، أحدها يتضمن محتويات أقل من الكربون، ثم تشكيلها معاً لإنتاج قضيب واحد. ويتم الوصول إلى هذه النتيجة عن طريق التسخين، واللي، والطرق كلما دعت الحاجة، ثم بعد ذلك يتم طي القضيب، والتعامل معه بالطرق، ومن ثم تشكيله ثانية. وتكرر هذه العملية عدة مرات، ليتم إنتاج قضيب من عدة طبقات من الفولاذ من أنواع مختلفة، يتميز بخطوطه المتماوجة وأنماطه المرئية بسبب الاختلاف في التركيب الكيميائي بين مختلف القضبان المستخدمة للحصول على هذا القضيب.

وقد سميت هذه التقنية أولاً “لحام الأنماط”، وكانت معروفة لدى ثقافات عدة؛ فقد استخدمها اليابانيون لتصنيع سيوفهم منذ العام 1100، ثم انتشرت لاحقاً حول العالم. وقد استخدمت هذه التقنية في أوائل القرن التاسع عشر في إنجلترا لإنتاج براميل أنيقة الشكل عالية الجودة.

ومن أجل تصنيع موانئ ساعات “كرونوميتر هولاند آند هولاند”، تم في البداية تقطيع برميلي البندقيتين على امتداد كامل طولهما، وذلك في مصنع شركة “هولاند آند هولاند”، وبعد ذلك شكلت شرائح مسطحة من القطع الناتجة عن هذه العملية، وهذه الشرائح بدورها قطعت إلى شرائح أصغر، أمكن بعد ذلك تنظيفها، وصقلها، وتقليل سمكها إلى السمك المطلوب لتصنيع ميناء الساعة.

ثم أرسلت هذه الشرائح إلى مصنعي موانئ ساعات علامة “إف بي جورن”، شركة “لي كادرانييه دو جنيڤ”، حيث تم تقطيع أشكال موانئ الساعات، وبعد ذلك أعيدت هذه الموانئ مرة أخرى إلى شركة “هولاند آند هولاند”، حيث تم إجراء عملية “التبنين” (تلوينها باللون البني بطريقة مخصوصة)، وهي تقنية تقليدية في صناعة البنادق تساعد على حماية الفولاذ، وتسليط الضوء على الأنماط الزخرفية الرائعة التي نتجت أثناء عملية التصنيع الأصلية للبراميل الدمشقية. وهكذا جاء كل ميناء من موانئ ساعات “كرونوميتر هولاند آند هولاند” بنمط فريد، ما يجعل من كل ساعة من هذه الساعات فريدة من نوعها.

ومن الطبيعي كان يجب أن تكون علبة الساعة من الفولاذ، وهي كذلك بالفعل بقطر يبلغ 39 ملم، تغطيها قبة من البلور الصفيري بطلاء مضاد للانعكاس، يعزز من جمالية ووضوح النمط المتموج الخاص الذي يزين الميناء.

ويمكن لجامعي إبداعات “إف بي جورن” وقطع “هولاند آند هولاند”، الوصول إلى هذه السلسلة الحصرية المحدودة من ساعات “كرونوميتر هولاند آند هولاند”، من خلال تطبيق مخصوص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى