لقاءات

زينيث.. عن تجديد الإبداعات والعلامة

سلطت صانعة الساعات الراقية زينيث الضوء على أحدث إصداراتها، أثناء وجودها إلى جانب العلامات التي تشملها مظلة مجموعة LVMH، وذلك خلال معرض أسبوع ساعات LVMH، الذي أقيم في سنغافورة بين 10-12 يناير الماضي. التقينا جوليان تورناري، الرئيس التنفيذي لدار زينيث، للحديث حول تركيز العلامة على ساعة ديفاي، ونقاط القوة التي تتميز بها الدار، ورؤيته حول مستقبلها..

أظهرت عروض زينيث في معرض أسبوع ساعات LVMH، العديد من الإضافات إلى مجموعة ديفاي؛ فلماذا التركيز على ساعة ديفاي؟
لأنه كان علينا الاختيار بين إطلاقين كبيرين، أحدهما كان ساعة ديفاي سكاي لاين سكيليتون، ومن حيث التوقيت كان من الأفضل القيام بذلك الآن؛ فمنذ عام مضى كنا نفكر في إطلاق ساعة ديفاي سكاي لاين سكيليتون خلال معرض ساعات وعجائب Watches and Wonders، واليوم نطرح للمرة الأولى ما لدينا لنشارك به في معرض ساعات وعجائب. وفي النهاية قررنا مواعيد الإطلاق لتكون في الصيف، إذ إننا بحاجة إلى مزيد من الوقت لنكون جاهزين، ولأننا نعتقد أن ما سنقوم بإطلاقه في معرض ساعات وعجائب سيحصل على المساحة المناسبة له هناك. فهناك في هذا المعرض ننشئ مساحتنا الخاصة، ويمكننا التعبير بشكل أفضل عن روح علامتنا، كما أن العالم كله يأتي إلى هناك، أي لدينا مزية عالمية جمهور الزوار والمشاهدين. وفي معرض ساعات وعجائب، ستقدم زينيث المزيد من ساعات كرونوماستر، وإصداراً مهماً من مجموعة بايلوت، وربما كذلك بعض الإضافات إلى عائلة ساعات ديفاي. لكن في معرض أسبوع ساعات LVMH، قررنا التركيز بالأساس على ساعة ديفاي.

ما هي الإبداعات الحالية التي تمثل ركائز زينيث؟
لدينا خطان، أو مجموعتان، رئيسيان؛ هما ساعات ديفاي وكرونوماستر. ولدينا خطان آخران أعتبرهما أكثر تكتيكية؛ هما بايلوت وإليت. عندما انضممت إلى مجلس الإدارة في العام 2017، أعدنا إطلاق ساعة ديفاي،  والتي كانت في الأصل أيقونة ساعات الشركة في ستينيات القرن الماضي. لقد منحتنا ساعة ديفاي الموارد المالية والوقت لإعادة العمل على تصميم ساعة كرونوماستر، وتدبير عودة قوية وناجحة لساعة كرونوماستر، التي كان من المفترض أن تحدث في العام 2020، ولكنها تأجلت إلى العام 2021 بسبب وباء كوفيد. وقد كانت 2021 سنة جيدة جداً بالنسبة إلينا، فمع عودة ساعة كرونوماستر في ذلك العام، عزّزنا ساعة ديفاي بإصدار ديفاي سكاي لاين، والذي كان ثاني أقوى محرك بعد كرونوماستر سبورت.. وهاتان هما الركيزتان الرئيستان للشركة.

ومن ناحية أخرى، فإن مجموعة بايلوت مهمة جداً بالنسبة إلينا، وقد عملنا بجد للكشف عن إصداراتنا الجديدة من هذه المجموعة في معرض ساعات وعجائب المقبل. أما بالنسبة إلى مجموعة إليت، فإن قطاع الساعات الكلاسيكية ذات العقربين والثلاثة عقارب ليس قوياً بشكل كافٍ في الوقت الحالي، حيث يبحث الناس حالياً أكثر عن الساعات الرياضية. لكن أعتقد أن الأمر بالنسبة إلى الساعات شبيه بالموضات الأخرى، فهذه الدورة سيتحول اتجاهها لتصبح هذه الساعات ذات شعبية مرة أخرى. ونحن نتوقع ذلك بالفعل، ونعمل على شيء قوي في هذا الخصوص. وللتشويق فقط، فكّرْ في ساعة اسمها زينيث x كاري فوتيلاينِن x فيليبس كاليبر 135 أوبزرفاتوار، نتيجة تعاوننا الإبداعي مع كاري فوتيلاينِن، وهذه قد تكون طريقة واحدة لإعادة تفسير الكلاسيكية داخل هذه المجموعة (إليت). إلى ذلك، فإن مجموعة بايلوت ستلعب دوراً مهماً هذا العام، ومن المحتمل أن تمثل المحرك الثالث للعلامة.

لكن أليست ساعة بايلوت ممتزجة للغاية مع تاريخ زينيث؟
نعم بالفعل، ولكن فكّر أيضاً في ساعة ديفاي، فقد عادت ديفاي جالبة الكثير من الروح المعاصرة والحداثة للعلامة. واليوم تمثل هذه الساعة مختبراً للإبداع والابتكار، فعندما أتحدث إلى فريقي بموجز عن ديفاي؛ أخبرهم أن لديهم دعوة مفتوحة لفعل ما يريدون، أي إضافة وابتكار الأفكار التي يريدون. ومن ثم يعودون إليّ بالعديد من المشروعات، وأحياناً أعطيهم إشارة البدء في التنفيذ، وفي أحيان أخرى أرفض ما قدّموه، لكن يظل الإبداع لا حدود له. وبالنسبة إلى ساعة كرونوماستر يختلف نهجنا قليلاً، كونها تحتوي بالفعل على عدد من الرموز التصميمية التي تكسبها تميزها والتي لا تقبل التغيير.

أما بالنسبة إلى ساعة بايلوت، فإنه بعد العودة القوية لساعتي ديفاي وكرونوماستر بنسختها الأكثر حداثة؛ لا تزال بايلوت ذات تصميم عتيق جداً – مع التاج الكبير في الحجم للغاية، وكونها مصنوعة من البرونز أو الفولاذ. وأنا شخصياً يعجبني هذا التصميم وأمتلك ساعة بايلوت، إلا أن الوقت قد حان بالنسبة إلى ساعة بايلوت للتحرك في اتجاه جديد. ونحن لا نتعجل الأمر ونأخذ الوقت الكافي في هذا الخصوص، لأن هذه الساعة لديها تاريخ، ونريد لها أفضل تصميم فضلاً عن النهج السليم لعمل ذلك. فنحن لا نريد للتصميم أن يتخذ نهج أو شكل الطائرة المقاتلة؛ حيث إننا لا نعتقد أن الحرب هي الشيء الصحيح الذي يجب الحديث عنه في عالم اليوم. كما لا نخطط لجعل التصميم يتخذ نهج طائرة تجارية، وفي النهاية سنتوصل إلى نهجنا المميز بما أن هذا أمر فائق الأهمية بالنسبة إلينا.

إلى أي مدى تشعر أنك مقيد بالتاريخ، حيث يمكن أن يكون تاريخ العلامة قوة وقيداً معاً؟
ببساطة، وبالنسبة إليّ، لا يوجد أي قيود في تاريخ العلامة؛ إذ إن التاريخ والتراث ينبغي أن يكونا مصدر إلهام. وفي صناعة الساعات السويسرية هناك عدد محدود من العلامات التي لديها تاريخ طويل، وهي عالقة في هذا التاريخ، حيث تكرر الماضي في إصداراتها لتخرج مكسوة إلى حد ما بغبار التاريخ. وبذلك فهذه العلامات تواجه خطراً واضحاً بفقدان الأجيال الجديدة؛ لأن هذه الأجيال لن ترغب في شراء ساعة تشبه ساعة كان يمتلكها أجدادهم، وفي المقابل فإن الساعات العتيقة هي موضوع مختلف تماماً عن هذا. وعلى الناحية الأخرى، هناك علامات لديها تاريخ قصير جداً، ولكنها مبتكرة ومجنونة بعض الشيء، وقد سطرت قصص نجاح رائعة على مدى السنوات القليلة الماضية.

أما نحن في زينيث فلدينا الماضي، ولدينا التراث، ولدينا مصنع بالغ الأصالة، ونحن واحدة من العلامات القليلة التي يمكنها التباهي بأن كل منتج من منتجات زينيث يتميز دائماً بالتطور والتحسن والتقدم. وهذا الأمران مهمان للغاية، ونترجمهما إلى نهج معاصر، وقد كان هذا مفتاح نجاحنا على مدار السنوات القليلة الماضية. وهذا ما كانت تفتقده زينيث، فعندما انضممت إلى مجلس الإدارة، كان لدينا التاريخ بالفعل، لكن العلامة كانت ضعيفة ومكسوة بغبار الماضي، فكان ما عملنا من أجله بجد خلال السنوات القليلة الماضية أن نمسح عنها هذا الغبار.

فقد عملنا على أساسيات العلامة؛ وبالطبع عملنا على ساعاتنا لأن هذا ما نقوم ببيعه في نهاية الأمر. إلا أننا أيضاً عملنا على منصة العلامة، واستراتيجياتها، وسفرائها، وموقعها الإلكتروني، وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتجارة الإلكترونية، وما إلى ذلك. هذا هو مجال العمل الهائل الذي قمنا بضم عناصره معاً، والذي يؤتي الآن ثماره من حيث تغير النظرة إلى العلامة تماماً. كما قمنا بتجديد شباب زبائننا بما يقرب 10 سنوات، في فترة خمسة أعوام.

يحقق خط ساعات ريفايفل الذي استهدف جامعي الساعات، والذي بدأته العلامة قبل بضع سنوات؛ أداء جيداً بالفعل.. أين ترى هذا الخط في المستقبل؟
إذا كان علينا تصور استراتيجية منتجاتنا، فسأضع ساعتي كرونوماستر وديفاي في المقدمة، وعلى مستوى تكتيكي أكثر قليلاً سأضع ساعتي بايلوت وإليت. بينما سأضع خط ساعات ريفايفل بحيث يتقاطع مع جميع خطوط الإنتاج الأخرى. ونحن لدينا إصدار ريفايفل ضمن مجموعة ديفاي – ساعة ديفاي ريفايفل إيه 3691 – هذا إضافة إلى الإصدار الذي طرحناه العام الماضي. كما أن لدينا بضعة إصدارات ريفايفل ضمن مجموعة كرونوماستر. ونحن نخطط لنتمكن يوماً ما من إدخال بضعة إصدارات من ريفايفل ضمن عائلتي بايلوت وإليت. فإصدارات ريفايفل تمثل تذكارات من تراثنا، بما هي إعادة إصدار لساعات أيقونية كانت لدينا في الماضي.

ومن ناحية أخرى، فإن زينيث آيكونز ليست ساعات مستنسخة، وإنما هي ساعات عتيقة نقوم بترميمها. وأنا أعتبر ساعات زينيث آيكونز أيضاً جزءاً من محفظة منتجاتنا، وجزءاً مهماً من تاريخنا. وأخيراً فإن استراتيجية ريفايفل ستكون شاملة لجميع خطوط الإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى