لقاءات

خطوط ”أورويرك“ تشير إلى الزمن

فيليكس بومغارتنر، صانع الساعات المبدع والشريك المؤسس لعلامة الساعات السويسرية الراقية المبتكرة الفريدة “أورويرك”، منح مجلتنا بعضاً من وقته ليتناول في حديثه إلينا طريقة تصنيع أحدث التحف الفنية للعلامة؛ ساعة “UR-111C”، التي تجسد تطور العرض الخطي للزمن، ودور الألياف البصرية في هذا الإبداع الأخير، ومستقبل العلامة..

في البداية هل يمكن أن تخبرنا عن ساعتكم الجديدة – ساعة “111C” – ومتى بدأتم العمل عليها؟

تمثل ساعة “111C” تطوراً لموديل النموذج التجريبي “كوبرا” من إنتاج علامة “باتيك فيليب”، ولساعتنا “UR-CC1″، إلا أنها فوق ذلك تنقل مؤشر الزمن الخطي إلى تجربة ميكانيكية ثلاثية الأبعاد بصورة أكبر. ففي ساعة “CC1” كان المؤشر خطياً مسطحاً ثنائي الأبعاد، بينما هنا في “111C” يأتي بشكل حلزوني أي دوّار فوق أسطوانة، ولهذا يمثل هذا الإصدار تجربة ثلاثية الأبعاد أكثر، تعرض على تصميم “111 كوبرا”.

كم من الوقت تطلب تطوير حركة هذا الإصدار؟

تتضمن هذه الساعة حركة جديدة تماماً، كما أن التعقيدة التي تتضمنها مختلفة تماماً عن تلك التي تتضمنها “CC1”. فالحل التقني لإصدار “CC1” مختلف تماماً، بينما في هذا الإصدار هو في الواقع عبارة عن أسطوانة متسارعة؛ حيث تتسارع الأسطوانة بالكامل حتى الـ60 درجة الأخيرة، وأثناء عملية التسارع هذه تقوم الأسطوانة بتغيير الساعات. أما ساعة “CC1” فكانت تعمل بآلية ارتدادية؛ ولذا كانت تلك الآلية تزداد وتيرتها لتصل إلى 60 ومن ثم الارتداد مرة أخرى. لكن آلية “CC1” تعمل بمفهوم مختلف، والجديد أيضاً في هذا الإصدار هو التاج الكبير الذي يقع أعلى الحركة، والذي يعد فريداً من نوعه وابتكار لم يسبق له مثيل من قبل في صناعة الساعات. وفي الساعة الجديدة لدينا أيضاً مؤشر الثواني من الألياف البصرية، والذي استلهمناه من صناعة الاتصالات الحديثة؛ حيث إن الألياف البصرية هي الوسيلة الأسرع للاتصال اليوم.

ومن أين جاءتكم فكرة استخدام الألياف البصرية؟

لقد استلهمنا ذلك من حجر طبيعي من مجموعة مارتن فراي؛ الشريك المؤسس الثاني ورئيس قسم التصميم في “أورويرك”. فقد كان لديه هذا الحجر فوق مكتبه، والذي عندما تضعه فوق ورقة ما فإنه يُسقط الصورة على سطحها العلوي. كان ذلك تأثيراً مدهشاً، ومن ثم بدأنا نتساءل كيف يمكننا استخدام هذا التأثير في تصميم ساعة، ثم أدركنا أن صناعة الاتصالات تستخدم اليوم نفس المبدأ من خلال الألياف البصرية. بعد ذلك تواصلنا مع شركة في ألمانيا تقوم بتصنيع الألياف البصرية للاتصالات وللأغراض الطبية.

وقد كان علينا اختيار معيار واحد من مجموعة المعايير التي لدى هذه الشركة، ومن ثم القيام بتحسين وتطوير ذلك المعيار. ومن ثم كان علينا البدء بقطعة قياسية؛ لأن الأمر يكلف الملايين لصنع قطعة استهلاكية، وبهذه الصورة فإن تصنيع 100 قطعة فقط لم يكن ممكناً. وتجب الإشارة إلى أن معظم الاتصالات بين أوروبا وآسيا وأميركا وأفريقيا تتم من خلال الألياف البصرية، وهي بالفعل صناعة ضخمة.

اشتُهرت علامة “أورويرك” حتى الآن بمؤشراتها المدارية الدوّارة؛ فهل تعد ساعة “111C”، والتي تتضمن أسطوانة دوّارة، إشارة إلى تغيير في ما تركز عليه “أورويرك” في تصاميمها، أو أن كل ساعة تختلف عن الأخرى؟

في ما يخص الأسطوانة الدوّارة والعرض الخطي للزمن، ستكون “111C” الساعة الأخيرة التي نصدرها، فنحن لا نخطط لتطوير هذه الفكرة، ولكننا نعمل الآن على أفكار وحركات مختلفة.

ألن يكون هذا أمراً مجهداً للغاية بالنسبة إليكم حيث إنه يعني أنكم ستبدأون من الصفر كل مرة؟

نحن نحب هذا النوع من الإجهاد، بل نحن نعيش من أجله. كما أننا لا ندفع باتجاه تصنيع كميات كبيرة من 500 أو 1000 ساعة سنوياً؛ فهذا النوع من الضغط والإجهاد هو ما لا أحبه؛ إذ إننا نود أن نركز على قدرتنا على الاختراع والبحث.

هل سيكون هناك إصدارات من ساعة “111C” أكثر من الإصدارين الحاليين؟

لدينا الآن إصدار بتشطيب تقليدي (من الفولاذ) وإصدار بتشطيب مطفأ (من مادة “غنميتال” وهي من البرونز تحتوي على الزنك لونها رمادي مائل إلى الأزرق)، ونفكر في إنتاج إصدارين آخرين، ليكون إجمالي الإصدارات أربعة، بواقع 25 قطعة لكل إصدار وبمجموع كلي 100 قطعة.

من بين خصائص هذه الساعة، ما هي الخاصية التي سببت لكم المشاكل لصعوبتها والتي تفخرون بها الآن أكثر من غيرها من الخصائص؟

التاج، حيث إنه يتضمن طبقتين، ويعمل بشكل جيد للغاية، حتى إنني متفاجئ من جودة عمل هاتين الطبقتين. كما أن انتقال التاج يعمل بسلاسة، ويعد صنع الآلية التي تعمل بهذه الصورة من الجودة ليس بالأمر السهل، خصوصاً بالنسبة إلى إصدار محدود من 50 أو 100 ساعة. فعند عرض الساعة لم يكن أحد ليظن أن هذا هو التاج، وبهذا فهو أمر لم يحدث من قبل في صناعة الساعات. وأنا فخور بهذا، كما أنني أيضاً سعيد للغاية بتأثير الألياف البصرية.

وهل كنت سعيداً بردود أفعال الذين شاهدوا الساعة للمرة الأولى؟

بالتأكيد، ففي البداية لا يفهم الناس كيفية عمل الساعة وما الذي يحدث. فهذه الساعة هي تجربة جديدة تماماً، حيث تمكنا من صنعها بتصميم ثلاثي الأبعاد، ما يُعد تطويراً لعملنا السابق، لكن باستخدام الألياف البصرية وبإضافة تاج للساعة فريد من نوعه، كما تعد الساعة أمراً جديداً تماماً في جهود أبحاث صناعة الساعات، وهي الجهود التي نجحت بشكل جيد للغاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى